مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

535

ميراث حديث شيعه

ما ظهر من عليّ عليه السلام ، مع أنّه ما ظهر منه عليه السلام إنّما كان من محمّد صلى الله عليه وآله ، ولولا أنّه عليه السلام قال : أنا عبد من عبيد محمّد « 1 » وخضع له ؛ لم يعرف الخلق محمّداً صلى الله عليه وآله ، ولم يشكّوا في أنّ عليّاً عليه السلام أفضل منه ، كما أنّ الكرسي لو لم تتحرّك على خلاف التوالي ولم تخضع للعرش بمتابعتها له على خلاف مجراها لم يعلم أنّ الفلك الأعظم هو العرش . فظهر في جلال القدرة أمير المؤمنين عليه السلام ، وحمل ولاية اللَّه الظاهرة للخلق بمحمّد صلى الله عليه وآله ، فسمّي عليّاً ؛ لأنّه اسم لتلك المرتبة . فباطنهما عليهما السلام كما مثّلنا مثل العرش والكرسي ، وظاهرهما في عالم الظهور مثل الشمس والقمر ، فالشمس تستمدّ من الكرسي ولذا لا عرض لها ، والقمر يستمدّ من الشمس ، فالنبوّة الظاهرة تستمدّ من الولاية الظاهرة في الخلق ، كما أنّ الولاية الظاهرة الّتي هي الباطنة تستمدّ من النبوّة الباطنة ، والإمامة الظاهرة من النبوّة الظاهرة . هذا ملخّص ما أفاده السيّد الأستاذ « 2 » قدس سره « 3 » في شرح هذا الجزء من هذا الخبر ، وكثير ممّا ذكرناه في بيان سائر أجزائه ممّا قد صرّح به رحمه الله أيضاً في غير موضع ، كشرح الخطبة في عدة مواضع وغيره ، من أراد فليراجعها « 4 » ، ( واللَّه وليّ الفضل والإنعام ، وهو ذو الجود والإكرام ) « 5 » .

--> ( 1 ) . تقدّم تخريجه . ( 2 ) . أ : - / « الأستاذ » . ( 3 ) . في « أ » : ره . ( 4 ) . المثبت من « ج » ، وفي « أ » : فليرجعها . ( 5 ) . ما بين القوسين ليس في « ج » .